منتديات الحقيقة


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماكينة العولمة السينمائية تنشر ثقافة غير اخلاقية: لماذا يتبنى المخرجون المغاربة سينما الشذوذ والاباحية؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rani60
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الجنس : ذكر البرج الغربي : الثور الأبراج الصينية : الحصان
عدد المساهمات : 51
نقاط : 30665
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 12/05/1990
تاريخ التسجيل : 31/12/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: ماكينة العولمة السينمائية تنشر ثقافة غير اخلاقية: لماذا يتبنى المخرجون المغاربة سينما الشذوذ والاباحية؟   الثلاثاء يناير 04, 2011 4:11 pm




-------------------
حسن بنشليخة:كاتب مغربي

من بين الأفلام التي شاركت في المسابقة الرسمية بمهرجان مراكش فيلم المخرج Carlos Augusto de Oliveira (روزا مورينا)، قصة الفيلم تروي بطريقة بسيطة وفي نفس الوقت معقدة وبلا عمق وبلا صدق قضية تبني الأطفال من دولة أجنبية. إنها قصة الشاذ الجنسي 'توماس' ورحلته الطويلة المحفوفة بالمشاكل والمخاطر من الدنمارك إلى البرازيل، ومحاولة تحقيق حلمه بتبني طفلة من شابة برازيلية فقيرة. وواحد من أكثر الأشياء إثارة للاهتمام، هو الطريقة التي يقر بها الفيلم كلا من الحقائق السياسية وصرامة المساطر التي تحاول منع ذلك في كل من الدنمارك والبرازيل. فبطل الفيلم لا يحق له التبني في بلده ويجيء ذلك من باب الإشارة فقط، من دون أن يشرحها الفيلم حتى نتعاطف مع البطل. والبطل قبل كل شيء، كما يقدمه الفيلم، رجل شاذ لكن حياته طبيعية مثل جميع بشر هذه الأرض، والاهم هو انه طيب وحنون وعطوف وسخي فأين المشكلة إذن؟ المشكلة تكمن في عدم شرح الفيلم لماذا تمنعه دولته الدنمارك من التبني داخل بلده، الدنمارك، مثلها مثل الدول الأوروبية وباقي دول العالم، تعتبر التبني من طرف الشواذ مدمرا للمجتمعات ومهددا لها بالزوال والفناء. كما أثبتت دراسات علم النفس وعلم النفس الاجتماعي أن الأسرة التقليدية القائمة على الزواج الطبيعي، هي الوحيدة القادرة على تربية وتنشئة وتقويم الأطفال في مناخ سليم وطبيعي، كما عرفته نواميس الكون. لكن الجانب السيئ في الفيلم هو التركيز على الوضع القاسي واللاذع للأحياء الفقيرة في ساو باولو والاحتفاء بالمسوخية والدعاية لموضوع البغاء والشذوذ الجنسي في قالب 'إنساني' ننسى معه كل شيء إلا إحسان وشفقة البطل ورغبته في 'إنقاذ' حياة بشرية من الفقر، لهذا السبب نعتبر الفيلم مادة نتنة معلبة بإتقان لاحتواء رائحتها العفنة.

جمهورية 'لوط'

خرج مؤخرا عن صمته بطل سلسلة أفلام هارى بوتر دانييل رادكليف وفجر قنبلة بين محبيه باعترافه انه شاذ جنسيا. وهذا النموذج يعتبر مثالا في حلقة محكمة تحاول تعميق اتجاه معين، وفق خطط ودراسات للوصول إلى المقاصد والتطلعات، بالعمل على التهوين والتشكيك في القيم اللاغربية. والفيلم المشار له أعلاه هو واحد من هذه الحلقة لهذا نعتبره دعاية سخيفة للشواذ، الذين أصبح لهم الدور الكبير والمؤثر في مؤسسة صناعة السينما. وتحاول السينما الدفاع عن كل شاذ، ونشر الظاهرة باستهداف الشرائع الدينية والأخلاقية ومهاجمة الزواج الرسمي، بل انساق الكثير من الدول الغربية الى الاعتراف بزواج الشواذ وطرح السؤال التالي: ولم لا بما أن الأمر قرار شخصي يتعلق فقط برجلين يحبان بعضهما البعض ولا يتسببان في أذى لأحد؟ ليست المسألة بهذه السهولة لان الشذوذ تتحكم فيه مؤسسات وحكومات وعوامل ومؤثرات خفية يصعب إدراكها.
تتبنى ايديولوجية العولمة فلسفة رافضة تقوم على تغيير طابع العلاقات الاجتماعية، من خلال نشر أوجه الفساد والانحلال والآثام والشرور بكل الوسائل بما فيها السينما. ولحركة الشواذ نفوذ قوي في السياسة والمجتمع الغربيين، وتتطلع إلى إحداث 'ثورة الشذوذ' لإسقاط 'الرجعية الجنسية'. ودعاة الشذوذ الجنسي يتخذون من هذه الأفكار منطلقاً، تساعدهم على ذلك الماكينة الإعلامية السينمائية الخطيرة لنشر ثقافة بديلة ومضادة للثقافات المحلية الأخرى، بما فيها العربية والإسلامية التي تشكلت فيها مفاهيم وقيم ومبادئ مغايرة للغرب. فسينما هوليوود تحولت إلى ناطق رسمي ومرتع للرذيلة تُخرج أفلاما بقيم ضارة بالمجتمع وتهدد كيانه. وهدف هذه الأفلام، في جهودها المتواصلة، إضعاف دور الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والدعاية لثقافة متردية لجذب جمهور عريض ينساق وراء الكلام الفارغ. وخصائص هذه السينما قائمة على تغيير المجتمع بإحداث 'زلزال' يطال قضايا عموم الشواذ، ومن أهم مبادئ هذه السينما التخلي عن الأسرة المبنية على فكرة الرجل والمرأة. بمعنى آخر يجب القضاء على الزواج المقيد على الرجل والمرأة حتى يتمكن الشواذ من تحقيق طموحاتهم في جميع حقول الحياة والبناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ومن ثم القضاء على 'هيمنة' الأسرة. وللوصول إلى هذه النتائج كان لزاما على هوليوود رسم خارطة الطريق للتأثير في كل سينمات العالم في تقديم كل أسباب الانتكاسة الأخلاقية في أوساط المشاهدين لحثهم على 'النهوض' ضد عقلية المجتمع 'القديم المتخلف' لبناء مستقبل 'جديد' تتحقق فيه جمهورية 'لوط'. وتناسلت أفلام موكب الفضائح السينمائية، التي لا يمكن أن نحصيها هنا، والتي تريد أن تقنع بأن الطبيعة لم تخلق فقط الرجل والمرأة، بل خلقت الرجل والمرأة وشيئا ثالثا: الشاذ جنسيا، وتوالت الضربات التي تبعث على الاشمئزاز، حيث ناقشت بعض الأفلام فكرة الحمل الاصطناعي للرجال الشواذ.
إنها سينما تعد مصدرا للأمراض والبلاء والانهيار الأخلاقي تحاول فرض انحرافها ومرضها على سلوك الجميع وعلى سلوكيات المجتمعات الأخرى تحت ستار سينما العولمة العالمية التي تريد إضفاء الشرعية على علاقات الشواذ.

صندوق 'باندورا'

تبنى مخرجونا المغاربة سينما العولمة وانجرفوا وراء موجه شرسة من أفلام الشذوذ واللواط وقصفونا بإباحيتها وسطحيتها وتكرارها وأسلوبها المترهل (نبيل عيوش) أو أفلام الدعارة أو السحاق (حسن بنجلون وفيلمه الأخير المنسيون، ليلى المراكشي، نرجس النجار، عزير السالمي، نورالدين لخماري، فوزي بنسعيدي، وغيرهم)، من دون أن يفهموا مهمة توظيف الفن الراقي للجنس في السينما الذي يقدم رسالة إنسانية ومع ذلك يحاولون تقديم مبررات عن شللهم الفكري بمزاجية وغرور وزغاريد رنانة من صنف ضرورة كسر 'التابوهات' وإيقاظ 'الجمهور النائم على أذنيه'، تفوق حجم بالونهم الهوائي الفارغ. إنهم يعتقدون مع أنفسهم أنهم سيتحولون في يوم ما إلى رموز أو مخرجين يحملون شعلة 'الحرية'، لكن أعمالهم في الواقع تعزز الخراب الفكري وتدني معنويات المشاهد، إنها شكل من أشكال البورنو تهدف إلى استغلال الإنسان وتحقيق الربح وإثارة الجدل على طريقة 'خالف تعرف'، لكنها تنحدر بسرعة البرق إلى مقالب الزبالة.. وإذا استمروا بطرح موضوع الجنس بالشكل غير الصحيح الذي يغيب العقل ويتبنى القيم الفاسدة ويتجاهل رسالة السينما الهادفة فليدركوا أنهم فتحوا صندوق 'باندورا' ليضعوا السينما المغربية على كف عفريت وسوف يسيرون في نعشها. أما إذا وظفوا مسألة الجنس بالطريقة الصحيحة فمن شأنها أن تثير مجموعة من الأسئلة حول علاقة الصورة بالقيمة والمضمون وتشكل مدخلا مهماَ لفهم أحد أهم العناصر تعقيدا في مسيرتنا الحياتية.
نحن هنا لا نعترض على حق أي مخرج أن يصور ما يحلو له شرط أن لا يسقط ضحية السعار الجنسي، الذي يقود حتما إلى الكبت والانحراف ويؤثر بطرق سلبية على نسيج المجتمع، لكننا مع الفن الهادف الذي يسعى إلى ضبط سلوكنا وتعميق فهمنا للنفس البشرية. خذ على سبيل المثال الفيلم المكسيكي 'غيوم' الذي شارك في المسابقة الرسمية بمهرجان مراكش السينمائي الأخير، وهو فيلم مليء بالمشاهد الجنسية، لكن توظيفها كان بالطريقة الصحيحة لرصد المرحلة الحياتية الخطيرة التي يمر بها المراهق أو حالة الضياع والفقر والتهميش التي تعيشها المرأة وتتسبب لها في عرض جسدها للمساومة. ويعرض الفيلم هذه المشاهد بلمسات فلسفية تنبش في الروح الإنسانية لفهم التغيرات في مظاهر النمو المختلفة التي يتعرض فيها الإنسان في فترة معينة من حياته والصراعات المتعددة التي يعانيها داخلية كانت أو خارجية، كالأنانية والصدمة واستحضار الماضي الذي يوحد ويمنع الشمل في نفس الوقت. فجاء الفيلم ببعض من الجمال نفسه والصور السحرية التي تحويها قصة غابرييل غارسيا ماركيز 'مائة عام من العزلة' الحبلى بالاضطرابات الاجتماعية والنفسية والسياسية. انه فيلم بمشاهد جنسية مزعجة لكن من دون الإفراط في المعايير الأخلاقية، والاهم انه يفتح زاوية للتفكير تفهم معها أن غرض الفيلم هو الغوص عميقا في نفوس شخصيات الفيلم، مستعينا بعلم النفس لتعميق إدراك الناس بما حولهم من مخاوف وآمال وألم وموت وحب وضياع وجنس بالطبع، وإمكانية التجديد والتطلع لعالم أفضل.
يجب أن يوظف الجنس في السينما عن كفاءة وجرأة وليس وفق المخطط الذي يعمل على قتل القيم في المجتمع المغربي، ومن دون تجاوز ما يمس حرمة المشاهد والحذر من الدعاية للشذوذ الجنسي والسحاق والدعارة ومحاولة تقديم السند لهذه العلاقات والانحدار بالفن السابع إلى مرتع الرذيلة. إن تبني سينما جنسية صارخة ومقصودة ومهينة هدفها إشاعة ثقافة متردية وإباحتها سيؤثر حتما على مقومات الأنماط الاجتماعية والثقافية وحتى سلوك الرجل والمرأة من الأساس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماكينة العولمة السينمائية تنشر ثقافة غير اخلاقية: لماذا يتبنى المخرجون المغاربة سينما الشذوذ والاباحية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحقيقة :: قسم المقالات :: الحقيقة فنية-
انتقل الى: